هاشم معروف الحسني
156
أصول التشيع
مشاهدة المعاد في القرآن لقد أولت الشريعة الإسلامية الإيمان باللّه وباليوم الآخر المزيد من العناية واختصتهما بالمزيد من الشرح والتوضيح ، ولا أكون مغاليا حين أقول أن هذين الأمرين هما الأساس الذي كانت الدعوة منذ مراحلها الأولى وحتى آخر مرحلة منها تحرص عليهما وتؤكد على الإيمان بهما في الكتاب والسنة ، وكأن ما عداهما من التوابع لهما . لهذا نجد القرآن الكريم في أكثر من موضع بل وفي عشرات المواضع يجمع بين الدعوة إلى الإيمان باللّه واليوم الآخر . ففي الآية من سورة البقرة يقول سبحانه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 ) وفي الآية من سورة النساء وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وفي سورة التوبة ، إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وفيها يقول : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وفي سورة المجادلة لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تربط الإيمان باللّه باليوم الآخر ذلك اليوم الذي يعود فيه الإنسان كما كان في دنياه ليلقى جزاء أعماله وما كسبته يداه ، حتى كان الإيمان باللّه لا يتم ولا يكتمل إلا مع الإيمان بذلك اليوم .